منوعات

هوس الريان ج٣٥

هوس الريان ج٣٥

– ليل كفاية!

قال و هو بات لا يتحمل كلماتها عن أمه، بكت الأخيرة أكثر تبعد ذراعيه تقترب من الدرج بالكاد تحملها قدميها تتمتم بإسمها بألم و خفوت، راقبها بنظراته و هي تتعرج في صعودها الذي لم يكن متوازن، صعد خلفها يحميها بذراعه حتى وصلت للجناح و ما إن دلفت لغرفتها حتى ألقت بجسدها فوق الفراش تدفن وجهها في الوسادة و تبكي بأقوى ما لديها، وقف هو ينزع عنه قميصه بأعين شديدة الجمود، ألقى بالقميص و خرج إلى الشرفة يغلقها عليه يخرج من جيب بنطاله علبة سجائره لينفث بها عن غضبُه و حزنه، حتى أنه لم يُلاحظ إنفتاح باب الشُرفة و خطواتها التي إقتربت

بها منه، لم يستفيق سوى على ذراعيها اللذان إلتفّا حول خصره، أبعد لُفافة التبغ عن مرمى ذراعها حتى لا تتساقط على ذراعها، يسمعها تقول بصوتها الدافئ الحزبن:
– متزعلش مني .. أنا عارفة إني ضغطت عليك أوي أغمض عيناه و لم تجد منه ردًا، فـ إبتعدت تلفُه لها و تحاوط وجنتيه هامسة برفقٍ:
– حبيبي .. حقك عليا! نظر في عيناها لثانيتان قبل أن ينظر بعيدًا، فـ تلبّس اليأس مِحياها تقول بحزنٍ:
– أنا معنديش مشكلة نطلق مدام إنت موافق على كدا .. أنا آآآ

آخر ما توقعته أن يحاوط وجنتيها محاصرًا السيجار بين سبابته و أوسط أنامله يندفع ليأخذ رحيق شفتيها في قبلةٍ بثّ بها ألمه و وجعه طيلة ذلك الإسبوع، تفاجأت بفعلته لكن حاوطت هي الأخرى وجنتيه تقبله بإشتياقٍ إلى آخر نفس في رئتيها، ألقى بالسيجار و حملها بين ذراعيه يضعها على الفراش، و كم كان متألمًا و كم حاولت هي أن تحتوي ألمه، لم تشعر بأنه ريان زوجها، شعرت به طفلٍ صغير يبكي أحيانًا في أحضانها فـ تعانقه و تمسد على خصلاته، و أحيانًا أخرى رجل مكتمل الرجولة يعلم ثغراتها، مرة يقوده عنفوانه إلى جنون يؤذيها به ..

و مرة يقوده حنان إلى تقبيل باطني كفيها و يعتذر لها، حالة من الإضطراب عاشتها معه، حتى إنتهى بهما الأمر يحتضنها هو بدلًا من أن تفعل هي، مسحت على خصلاته فـ أغمض عيناه يقول بنبرة لا حياة بها:
– لقيت السكـ.ـينة مغرزة فيها لما دخلت .. كان في بركة دـم حواليها، حاسس من ساعتها إن حياتي .. وقفت

كتمت شهقتها و سيطرت على قشعريرة جسدها تقول بصوتٍ مهتز:
– مين .. مين عمل كدا؟
– ابن الـوسـخة .. سيف!
هتف بغلٍ، فـ جحظت بعيناها و لم تستطع إكمال كلماتها، فـ دفن أنفه في جسدها مغمضًا عيناه يقول بألمٍ:
– يمكن لو إنتِ مكنتيش في حياتي .. أنا كان زمان موّتُه و قبلت أقعد في السجن باقي حياتي .. مافيش حاجة أطلع عشانها! مسحت على وجهه تقول بحنان:
– إنت لو جرالك حاجة أنا ممكن أموت!

صمت فـ رفعت وجهه لها تُقبل جبينه، إستلقى على ظهره جواره فـ إقتربت هي منه تثبت طرف الغطاء على صدرها تميل عليه و تمسد على وجنتيه و خصلاته تهمس: – أنا أكتر حد ممكن يحس بيك .. عشان أنا كمان ماما و بابا ماتوا فـ عارفة وجعك يا حبيبي!
ألقت رأسها على صدره فـ تناثرت خصلاتها عليه تردف:
– أنا جنبك .. و معاك .. و بحبك! – أنا حاسس إن جوايا نار يا ليل
قال و هو ينظر لها يعبث بخصلاتها، رفعت رأسها له تقول:
– قلب ليل .. أنا مش عايزاك تكتم جواك حاجة

– لو اللي جوايا طلع .. هيحرق العالم باللي فيه!
قالها ينظر بعيدًا عنها، إقتربت منه تحاوط عنقه و تدفن وجهها في تجويف رقبته تحاول تغيير مجرى الحديث لكي تخفف عنه مغمغمة:
– أهون عليك تقول ماشي لما قولتلك نطلق؟ نجحت في فعلتها، مسحت على خصلاتها الطويلة مستمتعًا بكون الغطا قد إنزاح من عليها مظهرهًا ظهرها المشدود و المخفي بخصلاتها، يقول بهدوء:
– أنا قولت ماشي و أنا عارف إني مستحيل أتخلى عنك!

– طب قولتها ليه!
قالتها بأسى، فـ هتف يضمها بذراعه القوي:
– عشان أعلمك إنك مينفعش تقولي عايزة أتطلق عمّال على بطال، و إني ممكن في مرة أوافق و لا أنا هعرف أعيش من غيرك ولا إنتِ يا ليل! يبقى ليه من الأول يا حبيبتي تنهدت و لم تجيب، فـ مسح على ظهرها العاري بعدما أزاح خصلاتها جانبًا يرسم بطرف سبابته خطٍ طويل على ظهرها يسألها بحنان؛
– زعلانة مني؟ – شوية
قالت بعبوسٍ و هي تنظر له، فـ إبتسم و قلبها أسفله يقول بمزاحٍ:
– قوليلي بس فين شوية الزعل دول و أنا هقتلهم!

إبتسمت مُغمغمة و هي تضرب أنفه بسبابتها في حركةٍ يعشقها:
– ريان بطّل! قال متخابثًا:
– طب تصدقي بالله .. أنا لولا إني حاسس إنك كفاية عليكي كدا مكنتش سيبتك! شهقت بخجل مغمغمة:
– ريــان! – قلبُه
قال بولهٍ يقبل عظمة الترقوة الخاصة بها، فـ غمغمت بخجل:
– إوعى عايزة أقوم طيب هتف بذات النبرة الماكرة:
– لا إستني بس .. أصل أنا عايز أعوّض الواد اللي راح ده يتبع…

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى