نهضت تفرك عيناها قائلة و قد عاد القلق لعيناها تنظر له:
– عملت إيه؟ جذبها من ذراعها لصدرُه يُريح رأسها على صدره و يُلملم قدميها عليه هاتفًا بلُطف:
– متشغليش بالك إنتِ يا حبيبتي، متفكريش فـ حاجة طول م أنا معاكي .. عايزك تريّخي دماغك و تفكيرك و متعمليش حاجة تانية! أراحت رأسها فوق صدره تحاوط خصره تقول ولازالت مِحياها مشدودة:
– طيب قولي إيه اللي … بتر عبارتها يمسك بكفها مُقبلًا باطنها قائلًا:
– الموضوع خِلص خلاص، متفكريش فيه تاني
أومأت له و دفـ,ـنت رأسها في عنقه، مسح على ساقها يسألها بهدوء:
– كلتي حاجة؟
نفت برأسها، فـ حملها في ثوانيٍ لتحاوط عنقه بخضةٍ وضعها على مقعد السُفرة يقول و هو يضع ذقنه على كتفها هاتفًا:
– طيب فضي الأكل اللي في الإكياس لحد م أنا أروح آخد شاور عشان مش طايق نفسي! أومأت له فـ قبّل عنقها و ذهب، أخذت هي تُفرغ الأكياس من الأطباق التي إحتوت أشهى الأكلات التي تعشقها، لكن لا تعلم لماذا أتاها إحساس مُفاجئ بالغثيان، قطبت حاجبيها و وضعت كفها على معدتها، تقاوم هذا الشعور، جلست على المقعد تقاوم هذا الشعور، تنهدت براحة عندما عادت لطبيعتها، فـ تابعت ما كانت تفعل تقول و قد راودها الشك:
– أنا شكلي حامل!
إبتسمت لكن تابعت:
– لالا إصبري يا ليل .. ممكن تكون بطنك وجعاكي عادي أتى ريان يقول و هو يضحك برجولية:
– بتكلمي نفسك يا بيبي؟ نظرت له تقول بحرجٍ:
– أعمل إيه أنا خلاص شكلي إتجننت! دنى منها يحاوط خصرها ينظر للطعام و يقول بهدوء:
– أنا اللي حاسس إني بقيت مجنون بيكي!
إبتسمت بخجل فـ تابع بمُنتهى الجدية:
– م هو مش طبيعي الإحساس اللي حسيته لما قولتيلي نطلق يا ليل .. عارفة لما تحسي إن حد بيحاول يخرج روحك من جسمك بالعافية! إحساس غبي أوي! أنا عُمري ما كنت كدا .. أنا لو كان حد غيرك قال أو لمّح إنه عايز يمشي بوصلُه و أركبه على حسابي كمان، لكن أنا إزاي أقدر أعمل معاكي كدا! ده إنتِ حُب حياتي يا ليل .. أنا مقدرش أسيبك .. بس إنتِ وجعتيني يا ليل، كلامك وجعني و حسسني إن علاقتنا سهل أوي تبيعيها كدا
إلتفتت له و إمتلئت عيناها بالدموع تحاوط وجنتيه و كادت تنطق لكنه أمسك بذقنها يردف بحنوٍ:
– من غير عياط يا حبيبتي تحدثت بألم:
– أنا والله كنت بتقطّع و أنا بقولك كدا، والله يا ريان الموضوع مكنش سهل عليا أبدًا! مال يلتقط قبلة من فوق شفتيها هامسًا:
– إنتِ خوفتي مني؟ صمتت تطالعه بتردد قائلة:
– أنا خوفت منك .. و خوفت عليك، خوفت تسيبني إنت! مسح على خصلاتها يقول برفقٍ:
– تبقي عبيطة .. إنتِ ملكيش ذنب هسيبك ليه!
تنهد يتابع بهدوء:
– عمومًا دي غلطتي .. يمكن أنا اللي وصلتك لـ كدا! أجلسها و جلس جوارها يطعمها بيداه، فـ قال مبتسمة:
– أنا هاكل يا حبيبي .. كُل إنت! – أنا اللي هأكلك
قال بنبرة بدت غير قابلة للنقاش، أخذت تأكل حتى إمتلئت معدتها تقول برجاء:
– كفاية يا ريان بالله عليك إتنفخت! إنت مكلتش حاجة خالص! مسح بواقي الطعام جوار شـ,ـفتيها بإنملُه و ضعها في فمه متلذذًا بطعمها الشهي الذي إختلط بـ عسل شـ,ـفتيها، تنحنحت بخجل و هي تقول:
– أنا كلت أهو .. إيه الطعامة دي!
أخذت هي تُطعمه قائلة:
– مافيش الكلام ده .. هأكلك يعني هأكلك! ضحك و أخذت هي تطعمه و هي تقول:
– إنت عارف إن خلاص حفلة تخرُجي ميعادها إتحدد .. فاضل بس تسليم المشروع! – إمتى؟
قال بإهتمام فـ هتفت:
– الإسبوع الجاي! – خلصتي اللوحة؟
قال بإبتسانة فأومأت تقول بحماسٍ:
– لما نرجع البيت لازم أوريهالك .. تحفة يا ريان! – إنتِ أصلًا تُحفة يا حبيبتي!
قال و هو يقرُص ذقنها، فـ تنهدت تقول مبتسمة:
– أنا بحبك
– و أنا بمـ,ـوت فيكِ!
رنّ هاتفه ليلتقطه فوجدها دليلة، فتح الهاتف و أجاب:
– أيوا يا أمي .. آه روّحت يا حبيبتي، عايزة ليل؟ ماشي هي معاكِ أخذت ليل الهاتف منه بلهفةٍ، فـ أشار هو لها أنه سينهض ليغسل يداه، تبادلت ليل و دليلة الأحاديث و إعتذرت لها دليلة تقول بحرج:
– حقك عليا يا حبيبتي متزعليش .. إنتِ آه كنتي حاكيالي على إسراء و اللي بتعمله بس يعني متخيلتش إنها ممكن تبقى مُقرفة أوي كدا .. متزعليش مني
قالت ليل بهدوء:
– ولا يهمك يا مـ .. صمتت ليل تنظر للأسفل بحزن، فـ أسرعت دليلة تقول بحنان:
– ماما يا حبيبتي .. إنتِ عارفة إني ماما و هفضل طول عمري كدا إبتسمت ليل تقول:
– أكيد يا ماما .. – ماشي يا حبيبتي خدي بالك من ريان و لو زعلك قوليلي على طول .. و عصام بيسلم عليكي أوي يا ليل! إبتسمت ليل و قالت:
– سلميلي عليه يا ماما.. هتفت دليلة بضيق:
– صحيح إنتوا هتقعدوا لحد إمتى؟ متتأخريش يا حبيبتي ريان دماغه ناشفة و مش هيرجع بسهولة!
– حاضر بإذن الله مش هنتأخر
أنهتا المكالمة بعدما ودّعا بعضهما، فـ خرجت ليل من المكالمة و كحركةٍ تلقائية نظفت الهاتف من الإشعارات الزائدة، وجدت لقطة شاشة لصورة خجلت أن تنظر لها، شهقت و نهضت من فوق المقعد تدلف على الصورة و تُقلب فـ وجدت فيديو لإسراء .. دون ملابس، جحظت عيناها و كادت تقع أرضًا و هي تسمع هذا الفيديو الذي كاد أن يشيب رأسها له!

