الخطة البديلة (خطة اللواء منصور)
كاميليا ضحكت بشر: “أبوكي مـ,ـات وشبع مـ,ـوت، والمفتاح معايا، والملفات اللي تهد أجهزة مخابرات هتبقى في إيدي.. أقولك باي باي بقى؟”
في اللحظة دي، نادية افتكرت الجملة اللي أبويا كتبها في الجواب: “ومترجعيش البيت لحد ما تفهمي كل حاجة”. أبويا مكنش بيقصد البيت الخرساني.. كان يقصد “مخازن الكيلو 9” اللي هي البيت الآمن لخزائن الأسرار!
نادية بصت للغويشة الفضة اللي في إيدها، ولمست القفل بتاعها.. لقت زرار صغير جداً مخفي! ضغطت عليه.. فجأة، الإشارات اللاسلكية في المكان كله اتشوشت، وشاشة القفل الإلكتروني لباب الخزنة الحديدي نورت باللون الأخضر واتفتح تاني أوتوماتيك!
أبويا كان عامل حساب اللحظة دي.. الغويشة مكنتش مجرد ذكرى، دي كانت “جهاز تحكم رئيسي” بيلغي قفل الخزنة وبيقفل شبكات الاتصال عن أي جاسوس في المحيط!
الهجوم المرتد
مع فتحة الباب وفي أقل من ثانية، نادية هجمت زي الإعصار. ميرفت، رغم صدمتها، استعادت مهاراتها القتـ,ـالية كعميلة سابقة، واتحركت مع نادية في سيمفونية متناغمة.. كأن الدـ,ـم بيتحرك في عروقهم بنفس الطريقة.
نادية طيرت طبنجة كاميليا بضـ,ـربة رجل سريعة، وميرفت سحبت “إيمان” الحقيقية ورا ضهرها وحمتها. كاميليا حاولت تهرب وتجري للممر الخارجي، لكنها اتفاجأت بإن المكان كله اتحاصر!
صوت سرينات عربيات الأمن الوطني والعمليات الخاصة رج المكان..
بثينة (صاحبة الكافتيريا) مكنتش مجرد ست طيبة، دي كانت بلغت الأجهزة الرسمية بالاحداثيات أول ما نادية وميرفت خرجوا من عندها بناءً على خطة قديمة متفق عليها مع اللواء منصور في حالة الطوارئ القصوى.
نهاية شبكة “وينتر جلاس”
تم القبض على كاميليا ورجالتها متلبسين. وبتفتيش المخزن رقم 17، ملقوش مجرد أوراق.. لقوا “الهارد ديسك الرئيسي” اللي عليه كل أسماء، وتمويلات، وعملاء شبكة “وينتر جلاس” الدولية في الشرق الأوسط. اللواء منصور مماتش عشان يستخبى، هو “زيّف موته” عشان يقطع رأس الأفعى، ويجبر الشبكة دي إنها تظهر في النور عشان تقع في الفخ الأخير.
الفجر الجديد
بعد مرور أسبوع..
فوق برج القاهرة، في وقت الغروب، كانت نادية وميرفت واقفين بيشربوا قهوة سادة.. زي ما اللواء منصور كان بيحب.
ميرفت بصت لنادية وعينيها مدمعة: “أنا مش قادرة أصدق إنك معايا.. منصور حرمني منك عشرين سنة عشان يحميكي من الانتـ,ـقام، بس رجعك ليا وأنتي بطلة تحمي بلد بحالها”.
نادية مسكت إيد ميرفت ولأول مرة حسيت بدفا العيلة الحقيقي: “أبويا عاش بطل ومـ,ـات بطل يا أمي.. هو محرمناش من بعض، هو كان بيجهزنا لليوم اللي نتقابل فيه وإحنا أقوى.. عشان مفيش حد يقدر يفرقنا تاني”.
الموبايل رن في إيد نادية..
المرة دي كانت مكالمة حقيقية من أمها اللي ربتها (زوجة اللواء منصور)، ردت عليها بحنان: “أيوا يا حبيبتي.. أنا مع ماما ميرفت، وجايين في الطريق.. كل حاجة انتهت خلاص، واللواء منصور.. يرتاح في قبره وهو مطمن”.
تمت القصة بنهاية منطقية، وفيها انتصار الحق، ولم شمل الأم ببنتها بعد سنين من العذاب، وتكريم لذكاء الأب اللي حمى عيلته وبلده حتى بعد وفـ,ـاته. أتمنى تكون عجبتك!