منوعات

هوس الريان الاخير

هوس الريان الاخير

هوس الريان-الفصل الأخير مرت أربعة أشهر، و إنتفخت بطنها لوجود صغيرها به التي كانت ولازالت تخاف عليه من أي شيء يُصيبها فـ يُصيبه، علمت عن طريق السونار أنه فتى فـ إبتهجت حامدة ربها على ما أتاها، كانت جالسة مستندة بظهرها على صدره، مُلتفة بـ غطاء خفيف حيث الشتاء ذروتها، و جاعلة من الغطاء على قدميه، جالسين في غرفتهما يشاهدان التلفاز و تأكل هي حبات البوشار .. تقول بعد أن شردت لوهلة: – تصدق يا ريان فكرة إن جوزي دكتور نسا دي طلعت حاجة حلوة أوي .. أنا بكشف عندك أكتر م بقعد في بيتنا!

عبث بخصلاتها و هو يشاهد الفيلم بتركيزٍ: – آه يا حبيبتي .. طبعًا شعرت أن الفيلم قد جذب إنتباهه لربما أكثر من حديثها، تضايقت فـ إعتدلت في جلستها تصعد لمستواه قليلًا جاعلة من رأسها جوار رأسه و هي لازالت ملتصقة بصدره، تقول و هي تطعمه الفشار: – يعني يحصل أي حاجة أقولك تعالى يا ريان شوفني .. من غير م أتعب نفسي عند دكاترة نسا و كدا يعني، حتى أدويتي بتتابعهالي – آه يا حياتي!

كان الفيلم أكثر ما يجذب إنتباه فـ لفت برأسها تطالعه بضيقٍ لاسيما عندما تفاعل مع الفيلم قائلًا و هو يضـ,ـرب على قدمه: – يبقى هو .. أكيد هو اللي عمل فيها كدا! لمعت عيناها بخبثٍ أنثوي، إلتفتت لتواجهه محاوطة عنقه مُلصقة أنفها بـ وجنته تحاوط وجنته الأخرى بكفها قائلة بصوتها الأنثوي: – ريان .. بيبي إنت مش معايا خالص! – أنا معاكِ يا قلب ريان!

قال مربتًا على كتفها العاري لإرتدائها قميصٍ بحمالات رفيعة، لم يبدو لها منجذبًا، لكن لم تمنع هي ذاتها من بعض الأفعال التي ستستخدم بها أسـ,ـلحتها الأنثـ,ـوية، إنحدرت بشـ,ـفتيها ببطء لعنقه دافنة به رأسها فـ شعرت بقشعريرة جسده أسفل شفـ,ـتيها، ضحك يربت على خصلاتها قائلًا و هو يضمها لصدره و عيناه لم تتحرك من على الشاشة: – طب إيه .. عايز أكمل الفيلم – أنا ولا الفيلم! قالت محاوطة عنقه لا تزال تطبع بشـ,ـفتيها فوق جانب عنقه ببطءٍ مدروس، فـ إستسلم لِسحرها و ولإندفاع الدـ,ـماء بجسدُه الذي طالب بها على الفور، حاوط وجنتيها يثبت عيناه على شفتيها قائلًا بمكرٍ:

– إنتِ هتزعلي جامد من اللي إنتِ بتعمليه ده لمعت عيناها بتحدٍ تقول مبتسمة: – طب زعّلني يا بيبي كدا! تعالى صوت ضحكته الرجولية يعود برأسه للخلف فـ ضحكت على أثر ضحكته تتلمس بإبهامها تفاحة آدم خلصته و إقتربت تُقبلها، مال عليها حتى جعلها أسفله و أقبل عليها قائلًا و هو يغمز لها بمكرٍ: – إنتِ عايزة إيه يا ليل يا حبيبتي؟ تعاليلي دُغري كدا و قوليلي عايزة إيه! – عايز الصراحة؟ قالت و هي تطالعه بعينان لم تكن بريئة البتة، فـ قال و هو يميل ليقبل شفتيها:

– ياريت يا حياتي! أبعدته عن شفتيها محاوطة وجهه مُغمغمة: – أنا عايزة رُمان! رفع أحد حاجبيه .. و مال بأذنه عليها في مشهدٍ كان أن يجعلها تنفجر ضحكًا: – عايزة إيه يا عنيا؟ – رُمان هتفت ببراءةٍ لا مثيل لها .. و كأن تلك التي تطالب بالرمان لم تكن تطالب به منذ ثوانٍ معدودةٍ، قال و هو ينظر لها هاتفًا بحيرة: – آه يعني إنتِ بتتوحمي عليا ولا على الرمان؟ قالت ببراءة تلبّستها تعبث بذقنه :

– إنت حبيبي .. بس أنا عايزة بجد أكُل رمان! – طب و أنا؟ قال بضياعٍ ثم إلتفت برأسه ينظر للفيلم بحسرةٍ بعد أن ضاعت أهم لقطاته: – و الفيلم؟ قالت تزم شفتيها: – حبيبي .. إنت دكتور و فاهم .. لازم آكُل رُمان حالًا! – حاضر! قالها بيأسٍ مستندًا برأسه على أسفل عنقها فـ إبتسمت تقبـ,ـل خصلاته، نهض يرتدي شبشب بيتي، و يأخذ معه محفظته و لأن كان بالفعل يرتدي سترة شتوية مع بنطال قطني قرر النزول هكذا، يقول و هو يشير لها بسبابته بتحذيرٍ و طريقة أضحكتها:

– إعملي حسابك .. اللي عملتيه ده مش هعديهولك .. أجيلك بس! أعطت له قبلة في الهواء تقول بحُب: – هتوحشني! – متشكرين نطق بغيظ قبل أن يتركها غارقة في ضحكاتها، أخذ سيارته و أخذ يدور في الشوارع في منتصف الليل يبحث عـند الفكهانية على رمان حتى وجده، إبتاع منه كمية كبيرة و عاد لها ليجدها قد أغلقت الفيلم بالفعل تشاهد مسلسلًا آخر، إغتاظ أكثر ليضع لها حقيبة الرمان السوداء على المنضدة أمامها يقول بحدةٍ:

– إتفضلي يا هانم إنتِ و البيه بتاعك طالعته بوداعة بأعين متسعة تهمهم ببراءةٍ تخللها التوجس: -فصصهولي – ده عندها قال و هو يبتسم ساخرًا واضعًا هاتفه و مفاتيح سياره على نفس الطاولة يسحب منها جهاز التحكم في التلفاز عن بعد ليُكمل الفيلم، جلست هي شاردة لبعض اللحظات تستحضر دمعاتها و لا تعلم منذ متى أصبحت بتلك الحِرفية في التمثيل، و بالفعل تساقطت دمعاتها مكتفة ذراعيها تشهق قائلة بصوتٍ باكٍ: – م هي ماما اللي بتقول عليها دي لو كانت موجودة كان زمانها فصصلتي .. أنا يعني عشان يتيمة بتعاملني كدا يا ريان؟

طالعها مصدومًا من الأمر الذي تصاعد بهذه السرعة، مسح على وجهه بعنف و نهض دون كلمة يأتي من مطبخ جناحهما بـ سـ,ـكين و طبق كبير، طالعها مثبت عيناها عليها و هو يفتخ الكيس و يخرج رمانة كبيرة يغرز بها السـ,ـكين فـ إنتفضت أثر فعلته تجفف دمعاتها الباردة بـ المَحرَم، بصعوبة منعت ضحكاتها و هي تراه يفصص الرمان بصعوبةٍ بالغة تكاد تجزم أنها مرته الأولى في فعلها، تناثرت بعض الحبات حولهم فـ تضايق أكثر لكن تابع ما يفعله، وجد أن أغلب ما فصصه قد تناثر و تبقى القليل في الطبق، قطب حاجبيه يمد لها الطبق قائلًا و هو يرجوها بنظراته أن ترحمه:

– حلوين دول؟ قالت و هي تأخذ منه الطبق تنظر له و ترمش بعيناها: – عايزة معلقة طيب! ضـ,ـرب السـ,ـكين على المنضدة ينهض ليأتي لها بملعقة، وضعها داخل الطبق و ألقى بجسده على الأريكة يتابع الفيلم متحسرًا على ما فاته، أكلت هي بإستمتاعٍ متلذذه بطعمه البارعٍ، حتى أنهت الطبق فـ نظر لها يقول بهدوء ظاهري: – كلتي؟ – الحمدلله – كله تمام؟ – كله حلو قالت مبتسمة و سرعان ما صرخت بخضة تتفاجأ به يحملها دون مقدمات بين ذراعيه و هو يتمتم بصوتٍ عالٍ:

– تعـاليـلي بقى!

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى