– يا ريان في إيه خضتني حرام عليك!! هتفت تتشبث بعنقه خائفة من أن تسقط من بين ذراعيهت لشعورها بوزنها الذي إزداد، لكنها كانت بالنسبة له لا تزال خفيفة، وضعها فوق الفراش برفقٍ، يثبت رسغيها بكفيه مهمهمًا بحدة: – ده أنا هطلع عليكِ القديم و الجديد قالت ببراءة: – كل ده عشان إتوحمت على رمان يا حبيبي؟ هتف محتدًا: – إنتِ طلّعتي عيني! – سوري يا حياتي قالت و هي تبعد كفيه عن رسغيها بعدما خفت قبضته أثر صوتها الدافيء، تحاوط وجنتيها و هي تقول بحموٍ:
– أنا تعبتك .. أنا أسفة هتف بلهفةٍ يمسد على خصلاتها الناعمة: – إتعبيني براحتك .. متتأسفيش! – أنا بحبك أوي! قالت و قد لمعت عيناها بعشقٍ، فـ إبتسم يُقبـ,ـل ذقنها و من ثم أنفها بعشـ,ـقٍ: – وأنا بمـ,ـوت فيكِ إنحدرت شفتيه لـ معدتها يُقـ,ـبلها قائلًا بمزاح: – خليك فاكر إنك مطلع عين أهلي أهو من قبل م تيجي! صعد لها يتلذء برؤيتها تضحك، طبع بشفتيه فوق شفتيه للحظاتٍ بتنفسها فـ أبعدته بذات الغنَج تقول:
– الفيلم طيب! – إنتِ أهم! قال مُبددًا محاولاتها ف الإبتعاد، يميل ليزيح حمالة قميصها و يُقبل كتفها المُحدَد، يُقبل تجويف عنقها تارة و وجنتها تارة حتى إنتهى به الأمر معانقًا شفتـ,ـيها بشفـ,ـتيه يُذهبها معه في رحلةٍ من العشـ,ـق .. يُعلّمها كيف الهوس يكون! ****** – ريان أنا خايفة أوي .. مش عايزة أدخل أرجوك!
هتفت ليل التي إكتسب الوزن بشكلٍ ملحوظ و بطنها مُنتفخة متكورة أمامها ترتجف و هي ممسكة بساعديه ترجوه ألا يُدلفها، و رغم التزيينات في الغرفة التي ستجلس بها بعد الولادة و كيف زُيِّنت الباب بإسمه “نديم”، و أعدت كل شيء له لكن عندما أتتها هذه اللحظة إضطربت و شعرت بجسدها بالكامل قد تسمّر، طمئنها ريان يقول بمزاحٍ: – أومال لو مكنتش أنا اللي هولِّدك يا حياتي؟ متخافيش و ثقي فيا شوية أحلفلك بإيه إني دكتور شاطر و هعجبك!
نفت برأسها تقول باكية: – لا إنت كداب إنت هتطلع عليا القديم و الجديد جوا عشان كنت برخٍّم عليك في الحمل ضحك حاوط وجنتيها يقول و هو يغمز لها: – طب تصدقي فكرة! م أعمل كدا فعلًا – كدا يا ريان! قالت بعبوسٍ فـ حملها بين يداه قائلًا: – إستعنّى ع الشقى بالله تشبثت في عنقه بعدما أطلقت صرخة مفـ,ـزوعة تزجره و هي تقول بخوف: – يا ريان متشيلنيش أنا تقيلة هنُقع أنا و إنت!
– لا إنتِ خفيفة و جميلة يا حبيبتي! قال و هو يتجه لغرفة العمليات، فـ هتفت بحساسية مفرطة تلبستها منذ أن علمت لحملها!: – لا مش خفيفة أنا تخنت ٢٠ كيلو! .. شايف مناخيري؟ – مناخيرك قمر! قال و هو يساعدها في تبديل ثيابها لـ ثياب العمليات المخصص، قالت بضيق أكبر: – إنت بتجاملني هتف بحب: – والله أبدًا .. أحلى بنت شافتها عنيا! إبتسمت للحظات قبل أن تعبس مجددًا مهمهمة بخوف: – هتبقى بالراحة ماشي؟
– حاضر يا حبيبتي قال و هو يسحب نفسًا عميقًا، لن يُبالغ إذا قال أن رغم حِنكته في عمله إلا أنه يشعر بأنامله ترتجف، فـ هو على بُعد سويعات قليلة من رؤية إبنه، و كم تمنى في كل مرة يدلف لتلك الغرفة أن تكن الماكثة يومًا ما ليل .. أعطاها حقنة الظهر فـ أطلقت صرخة كانت الأقسى عليه، كيف للشعور أن يتبدل لتلك الدرجة فـ يتحول من طبيب محترف إلى آخر تُغرقه اللهفة لكي ينهي مهمته حتى يعانق بذراعيه جيد لا يتخطى وزنه الثلاثة كيلو،
و بالفعل كانت هي لازالت تحت تأثير البنج، عندما إلتقط هو صغيرُه الذي شرع في بكاءٍ جعله يبتسم و عيناه تدمع و جسده يرتخي حتى أنه جلس على أريكة كانت في الغرفة يضم الصغير لأحـ,ـضانه مغمضًا عيناه يتنفّس رائحته التي أختُطلت بدماءها، شعور بشرته شديدة النعومة أسفل ذقنه الخشِنة جعل الدمعات تسيل من عيناه دون وعي، إهتمت الممرضات بـ ليل بينما بدأ هو بتنظيف صغيرُه و لفه بـ غطاء ثقيل يقول للممرضات و هو بالكاد يستطيع تكوين جملة واحدة:
– خليكوا معاها لحد م تفوق .. إنقلوها أوضة عادي و أنا هطلع شوية برا! بعد أن هزوا رأسهم بموافقةٍ، خرج من الغرفة متمسكًا بصغيره الباكي يهدهده و يؤذن في أذنيه بذِكر الله، قـ,ـبّل جبينه الناعم و مسح بظهر إنمله دمعة خرجت من طرف مقلتُه، يهمس له مبتسمًا:
– إنت عارف كان نفسي في اللحظة دي أد إيه؟ أنا إستنيتك من زمان أوي .. كل مرة كانت إيدي بتلمس طفل إتولد على إيدي كنت بحس إني محروم من المتعة دي .. كنت بحس إني محتاج وجودك في حياتي! ربنا رزقني بيك وبيها .. خلاص أنا كدا مش عايز حاجة تانية من الدنيا نام الطفل فـ عاد هو يدلف لغرفتها ليجدها قد إستفاقت بالفعل، مدت له ذراعيه بإرهاقٍ تنادي على صغيرها: – نديم! – و أبو نديم طيب
قال مازحًا يضع الصغير في حضنها و يثبته، إبتسم عندما أخذت تشرع في تقبيل جبين و وجنته و كأنها كانت تشتاق له، فـ قال يمسد على خصلاتها: – إنتِ كويسة يا حبيبتي؟ حاسة جسمك واجعك؟ – أنا نسيت كل حاجة لما شوفته قالت و هي تمسح بظهر أناملها على وجنته، تقول و عيناها تقطر فرحًا و شوقًا و دموع، مال يُقبل جبينها يجلس جوارها و يستند بظهره على الفراش قائلًا بإبتسامة: – هنبتدي بقى و أنا عارف إن الواد ده هيقطّع عليا
لم تنتبه لكلماته تدرس تفاصيل وجه صغيرة قائلة بلهفةٍ: – شايف مسمسم و جميل إزاي؟ – شبهك يا حياتي قال بإبتسامة ينظر هو الآخر لوجه الرضيع، فـ هتفت ترفع رأسها له: – ريان .. أنا مبسوطة – و أنا بحبك قال يبعد خصلاتها عن وجنتها، فـ غمغمت بإبتسامة: – بتحبني أوي؟ – بحبك أوي؟ ده أنا مهووس .. مجنون بيكِ قال مُقبلًا أنفها ناطقًا بعشق: – إنتِ هوسي يا ليل .. هوس الريان! إبتسمت ف ضمها و ضم الصغير له فَرح لوجود عائلته الغصيرة بأحـ,ـضان يطلق زفيرًا مرتاحًا بعدما عانى لكي يحظى بلحظةٍ كهذه و ها هي تحققت!
تمت بحمد الله
