قالتها ليل و هي بالكاد تمنع نفسها من الإنقضاض عليها، نهضت الأخيرة على أهُبة الإستعداد أن تنقض عليها فـ قد حمل قلبها ضيقًا منها فورما علمت أنها زوجته، لكن قاطع تلك المصارعة التي أوشكت على البِدء خروج ريان الذي ما إن إنفتح باب الغرفة و خرجت المريضة التي كانت تتابع معه حتى سمع تلك الضجة، مما جعله يخرج و الغضب يتقافز في عيناه لكن تبدل الغضب بـ دهشة عندما تجد زوجته و بدهشة أكبر عندما وجد الحجاب يُخفي خصلاتها، إبتسم و نادى عليها يمد كفُه لها:
– لـيل! تعالي! نظرت ليل إليها بضيق و أسرع لزوجها تمسك بكفه، حاوط كتفها يضمها له موجهًا حديثه إلى هبة ناطقًا بجدية: – إيه اللي حصل يا هبة! هتفت هبة بهدوء: – المدام و صاحبتها تقريبًا دايقوا مدام ليل فـ قالتلي ألغي الحجز .. لكن أنا يعني مقدرش أعمل كدا من نفسي! قطبت حاجبيه ينظر للسيدتان قائلًا بذات الجدية: – تمام .. إعملي اللي مراتي قالتلك عليه!
طالعته ليل بصدمةٍ قد إختلطت ببسمةٍ من عيناها، فـ آنصرفت السيدتان بعدما أخذا أموالهن يتمتما بضيق شديد، بينما سحب هو كفها يُدلفها معه الغرفة و يغلق الباب عليهم، إنساب بكفيه بتلقائيةٍ تامة على حجابها ليحاوط وجنتيها و قد لمعت عيناه من شدة سعادته، يُغمغم بإبتسامةٍ: – طب إيه؟ .. إيه حلاوتك دي؟ إبتسمت و حاوط عنقه تقول بغنجٍ و كأنها مختلفة تمامًا عن تلك التي كانت على وشك الإنقضاض على فتاة أدبت إعجابها بزوجها: – حلو عليا بجد؟
قبّل رأسها يضمها لصدره قائلًا بحنوٍ: – يجنن يا حبيبتي – مبسوط؟ – طاير! إبتسمت تُريح رأسها على صدره، تُغمغم بصوتها المُحب: – أنا بحبك أوي! – و أنا بحبك أوي أوي قال يضمها لصدره، فـ رفعت رأسها له تقول بحرجٍ: – مش هتسألني على اللي حصل برا؟ قبّل جبينها بحنوٍ يُغمغم: – أكيد حاجة كبيرة و دايقتك .. حصل إيه يا حبيبتي؟ قطبت حاجبيها بضيق فور تذكُر الأمر تقول: – في إتنين برا كانوا عمالين يعاكسوك و ميعرفوش إني مراتك .. و إنت عارف إني بغير عليك!
تعالت ضحكاته فـ كوّرت كفها تضـ,ـربه على صدره ليتآوه واصعًا كفه على صدره: – إنتِ بقيتي عنيفة أوي هتفت و قد إحتدت عيناها بشراسةٍ: – أنا مقدرش أستحمل حد يقول عليك كلمة قدامي أو يعاكسك .. أنا مش فاهمة الشغلانة اللي كلها نسـ,ـوان دي! ضحك يحاوط خصرها ولازال ينظر لوجهها المنير في حجابها، يقول و عيناه قد برقَت حُبًا: – النسوان فـ حتة .. و النتاية بتاعتي فـ حتة تانية! شهقت على كلمته ثم إنفجرت ضحكًا قائلة:
– نتاية! إنت دكتور بيئة أوي! – أنا بيئة مـ,ـوت! هتف مبتسمًا يقرص وجنتيها، فـ تنحنحت تقول و هي تجذبه من كفه قائلة بهدوء: – طب تعالى عايزة أقولك على حاجة عشان معطلكش الستات برا هيتجننوا و يدخلوا! ضحك يتحرك معها، جلس على الأريكة و أسرعت هي تجلب الأكياس و تجلس أمامه، ترقرقت الدمعات في عيناها تقول و هي تُخرج العُلبة: – أنا بحبك أوي .. و لو كنت أول مرة مترددة، فـ أنا دلوقتي مبسوطة أوي إنه موجود!
– مش فاهم قال و هو يتابع بعيناه ما تُخرجه من الحقيبة، إخرجت العلبة و فتحتها تخرج منها الجوارب و تضعهما في راحة كفه قائلة و هي تشعر بدمعات لهيبية: – في نونّة! إتسعت إبتسامته يحدق في الجوارب الصغيرة، قبض عليهما و كأنهما أغلى ما يملك، يحاوط وجنتيها بكفه الآخر مغمغمًا: – مش خايفة يعني يا حبيبتي؟ أسرعت تقول بلهفة تقترب منه: – لا خلاص .. مش خايفة .. أنا عايزاه أوي حاسة إني عايزة أجيبه دلوقتي
ضحك ريان يلتقط شـ,ـفتيها في قبلةٍ شغوفة مغمغمًا: – حماس البدايات اللي عندك ده! إنتِ حياتي والله! إبتسمت قائلة: – و إنت كمان .. إنت و هو حياتي! – مين الأول؟! قال محذرًا إياها و هو يقرص أنفها، فـ غمغمت بإبتسامة: – إنت يا حبيبي طبعًا – كدابة .. لما ييجي هتنسيني! قال بشرودٍ، فـ مسحت بأنفها فوق عنقه تحاوط خصره قائلة بلُطفٍ: – إنت هتفضل حبيبي .. مافيش حاجة هتغيّر ده! يُتبع